الخطيب البغدادي

337

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

ابن جريج ، وسعيد بن أبي عروبة ، وجويبر بن سعيد ، ومقاتل بن سليمان ، ومالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وإدريس بن سنان ، وخلق من أئمة من أهل العلم أحاديث باطلة . روى عنه جماعة من الخراسانيين ، ولم يرو عنه من البغداديين فيما أعلم سوى إسماعيل بن عيسى العطار ، فإنه سمع منه مصنفاته ورواها عنه . وذكر الحسن بن علوية القطان أن هارون الرشيد بعث إلى أبي حذيفة فأقدمه بغداد ، وكان يحدث في المسجد المنسوب إلى ابن رغبان . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ، يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول : وكان ببخارى شيخ ، يقال له : أبو حذيفة إسحاق بن بشر القرشي ، وكان صنف في بدء الخلق كتابا ، وفيه أحاديث ليست لها أصول ، وكان يتعرض فيروي عن قوم ليسوا ممن يدركهم مثله ، فإذا سألوه عن آخرين دونهم يقول : من أين أدركت هؤلاء ؟ وهو يروي عمن فوقهم ، وكانت فيه غفلة مع أنه كان يزن بحفظ ، وسمعت إسحاق بن منصور يقول : قدم علينا هاهنا ، وكان يحدث عن ابن طاوس ، ورجال كبار من التابعين ممن ماتوا قبل حميد الطويل ، قال : فقلنا له : كتبت عن حميد الطويل ؟ قال : ففزع ، فقال : جئتم تسخرون بي ؟ حميد عن أنس ، جدي لم يلق حميدا ، قال : فقلنا : أنت تروى عمن مات قبل حميد بكذا وكذا سنة ، قال : فعلمنا ضعفه ، وأنه لا يعلم ما يقول ، قال أحمد بن سيار : وسمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : بلغني أن أبا حذيفة البخاري قدم ، أراه مكة ، فجعل يقول : حدثني ابن طاوس ، حدثني ابن طاوس ، قال : فقيل لسفيان بن عيينة : قدم إنسان من أهل بخارى ، وهو يقول : حدثنا ابن طاوس ، فقال : سلوه ابن كم هو ؟ قال : فسألوه ، فنظروا فإذا ابن طاوس مات قبل مولده بسنتين .